عبد الحسين الشبستري
722
اعلام القرآن
أن يفقّههم في الدين . القرآن الكريم والمترجم له وقومه شملته الآية 29 من سورة الأحقاف : وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ . وشملته كذلك الآية 1 من سورة الجنّ : قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً . « 1 » عمر بن الخطّاب هو أبو حفص عمر بن الخطّاب بن نفيل بن عبد العزّى بن ربا بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عديّ القرشيّ ، العدويّ ، المدنيّ ، وأمّه حنتمة بنت هاشم ، وقيل : هشام المخزوميّة أخت أبي جهل ، وقيل : ابنة عمّ أبي جهل . صحابيّ ، وثاني الخلفاء الراشدين عند العامّة . كان في الجاهليّة يتاجر الشام والحجاز ، وقيل : كان مبرطشا ، أي ساعيا بين البائع والمشتري . كان في أوّل أمره من أشدّ الناس على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ أسلم قبل الهجرة بأربع سنين ، وهاجر إلى المدينة المنوّرة . يقال : إنّه شهد بعض الوقائع مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وتزوّج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من ابنته حفصة . روى أحاديث عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وروى عنه جماعة . عندما طلب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ممّن حضر عنده - وهو في فراش الموت - دواة وكتفا ليكتب لهم كتابا لن يضلّوا بعده أبدا ، قال المترجم له : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ليهجر .
--> ( 1 ) . تفسير البرهان ، ج 4 ، ص 178 ؛ تفسير القمي ، ج 2 ، ص 299 و 300 ؛ دراسات فنية في قصص القرآن ، ص 700 - 710 ؛ الكشاف ، ج 4 ، ص 311 و 312 ؛ كشف الأسرار ، ج 9 ، ص 162 ؛ معجم البلدان ، ج 1 ، ص 149 وج 5 ، ص 58 ؛ نمونه بينات ، ص 715 و 835 .